ثالثة ثانوي إعدادي .. حماية الدعوة وبناء الدولة (الهجرة إلى المدينة)
النصوص المؤطرة للدرس:
قال عز وجل: {وَإذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ } الأنفال30 .
وقال سبحانه وتعالى:{إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } التوبة 40
تفسيرالآية 30 من سورة الأنفال
واذكر -أيها الرسول- حين يكيد لك مشركو قومك بـ"مكَّة"؛ ليحبسوك أو يقتلوك أو ينفوك من بلدك. ويكيدون لك، وردَّ الله مكرهم عليهم جزاء لهم، ويمكر الله،«والله خير الماكرين» أعلمهم به.
تفسيرالآية 40 من سورة التوبة
يا معشر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لا تنفروا معه أيها المؤمنون إذا استَنْفَركم، وإن لا تنصروه؛ فقد أيده الله ونصره يوم أخرجه الكفار من قريش من بلده (مكة)، وهو ثاني اثنين (هو وأبو بكر الصديق رضي الله عنه) وألجؤوهما إلى نقب في جبل ثور "بمكة"، فمكثا فيه ثلاث ليال، إذ يقول لصاحبه (أبي بكر) لما رأى منه الخوف عليه: لا تحزن إن الله معنا بنصره وتأييده، فأنزل الله الطمأنينة في قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعانه بجنود لم يرها أحد من البشر وهم الملائكة، فأنجاه الله من عدوه وأذل الله أعداءه، وجعل كلمة الذين كفروا السفلى. وكلمةُ الله هي العليا.
قاموس المفاهيم:
- ليثبتوك: يوثقوك ويحبسوك.
- يمكرون : يخدعون .
المضامين:
- نص1: فضحه سبحانه وتعالى لمؤامرات كفار قريش الرامية إلى حبسه أوتوثيقه أو قتله أوطرده من مكة.
- نص2: من مظاهر نصرته سبحانه وتعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم الواردة في الآية انزال السكينة والطمأنينة على قلبه وتأييده بالملائكةيحرسونه في الغار.
المحور الأول: وقائع الهجرة النبوية:
1- مفهوم الهجرة النبوية:
يقصد بها خروج سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة تاركا داره وماله بعد إذن الله له بالخروج وبعد أن بايعه الأنصار في بيعة العقبةالأولى والثانية على النصرة والإيواء والفداء.
2- أسباب الهجرة:
– عدم تقبل مكة للإسلام ابتداء.
– تعرضه عليه الصلاة والسلام هو وصحابته للإيذاء والإضطهاد.
– استعداد المدينة المنورة لقبول الدعوة الإسلامية وترحيب أهلها بالإسلام.
– رغبته عليه الصلاة والسلام في الحفاظ على حياة الذين اتبعوه.
– ضرورة البحث عن مكان يحتضن الدعوة ويكون منطلقا لبناء الدولة الإسلامية.
– الهجرة من سنن الأنبياء.
3- وقائع الهجرة:
– التخطيط المبكر للهجرة ويتجلى ذلك من خلال ما يلي:
– بيعة العقبة الأولى وارسال سيدنا مصعب بن عمير رضي الله عنه.
– بيعة العقبة الثانية التي مهدت الطريق للهجرة وذلك بانتشار الإسلام في المدينة ومبايعتهم للرسول صلى الله عليه وسلم على الحماية والنصرة
– اختيارالصديق الرفيق في الطريق (سيدنا أبي بكر رضي الله عنه) وإخباره في الوقت المناسب.
– التسلل ليلا في غفلة عن قريش والتوجه جنوبا على طريق اليمن.
– الإختباء في غار ثور ثلاث ليال ريثما تخف مطاردة قريش للرسول صلى الله عليه وسلم.
– تكليف عبد الله بن أبي بكر ليأتيهما بأخبار قريش وتحركاتها .
– تكليف عامر بن فهيرة راعي أبي بكر بإراحة الأغنام عند الغارمساء كل يوم ليشربا من لبنها وتطمس حوافرها آثار الأقدام.
– استئجار الدليل الأمين ليرشدهما إلى الطريق الآمنة.
المحور الثاني : وفاء الصحابة رضوان الله عليهم لرسول الله ﷺ ومحبتهم إياه:
1- فداء المهاجرين دين الله بأموالهم وأنفسهم:
- هجرتهم الأولى إلى الحبشة فرارا من فتنة قريش.
- معاناتهم من الحصار والتجويع في شعب بني عبد المطلب لعامين.
- هجرتهم إلى المدينة تاركين أموالهم وبيوتهم ووطنهم وأراضيهم فداء لدينهم.
- مبيت سيدنا علي على فراش الرسول ﷺ .
- استعداد ابي بكر للموت فداء لرسول الله ﷺ وهما في الغار.
2- مظاهر نصرة الأنصار لرسول الله ﷺ :
– ايوائهم له هو والمهاجرين.
– اقتسامهم لأمولهم وبيوتهم مع المهاجرين.
– نصرتهم له في غزواته وتضحيتهم بأرواحهم من أجل حمايته وإعلاء كلمة الله.
3- نتائج الهجرة:
– نجاة النبي ﷺ وأصحابه رضوان الله عليهم من أذى كفار قريش الذي زاد وطغى حتى وصل إلى محاولة اغتيال الرسول ﷺ.
– اقامة الدولة الإسلامية على اسس متينة منها :
– ترسيخ مبدأ الأخوة بين الأنصار والمهاجريــن .
– القضاء التام على الأحقاد التي كانت سائدة بين الأوس والخزرج وذلك بتوحيدهم تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله.
– بناء المؤسسات والمتمثلة في بناء المسجد النبوي كمكان للعبادة وتكوين شخصة المسلم وتقويمها وعقد ألوية الحرب والتشاور في جميع الأمور…
– صلة الأمة بالأجانب عنها ممن لايدينون دينها، بغرض تحقيق التعايش والأمن.