• معيقات التكتلات الجهوية: مقارنة بين الاتحاد الأوربي والمغرب العربي /2

        الدرس رقم 1     الدرس رقم 2     الدرس رقم 3

    مقدمة:

    تمكن الاتحاد الأوربي من تقوية اقتصاده رغم بعض المعيقات الاقتصادية والبشرية، في حين فشل المغرب العربي في التكتل رغم مؤهلات الوحدة. فما هي أهم معيقات التكتل الجهوي بالاتحاد الأوربي والمغرب العربي؟

     

     

    І- تعيق عدة عوامل استكمال تكتل الاتحاد الأوربي:

    ــ مجال الصناعة: لو تتمكن بلدان الاتحاد الأوربي من تنظيم سياسة صناعية مشتركة، نظرا لعدم الاتفاق بشأنها أثناء توقيع معاهدة روما سنة 1957، ومن جانب آخر لأن النظام الليبرالي الرأسمالي بالاتحاد يسمح للمؤسسات الصناعية بالاستقلالية لضمان الشروط الأساسية لقيام المنافسة كما نصت معاهدة ماستريخت على ذلك سنة 1992.

     

    ــ المجال المالي: تمكنت معظم بلدان الاتحاد الأوربي من استبدال عملاتها الوطنية بعملة الأورو الموحدة لمواجهة تحدي العملات العالمية مثل الدولار، إلا أن بعض الدول (بريطانيا والدانمارك والسويد والدول المنظمة سنتي 2004 و2007) لم توافق بعد على استعمال هذه الوحدة.

     

    ــ مجال السياسة الخارجية: لم تتمكن بلدان الاتحاد الأوربي من تنسيق وتوحيد مواقفها في مجال السياسة الخارجية، فنجد تحالف بريطانيا مع الولايات المتحدة الأمريكية لغزو العراق، في حين انسحبت إسبانيا وإيطاليا من هذا التحالف بعد إجراء الانتخابات، أما فرنسا وألمانيا فقد عارضتا هذا الغزو منذ البداية.

     

     

    ІІ- ساهمت عدة معيقات في إضعاف المغرب العربي:

    ــ عامل مؤسسي: يساهم غياب مؤسسات مشتركة وقانون موحد لتأطير بلدان المغرب العربي وتنسيق أعمالها من أهم عوائق الاندماج المغاربي.

     

    ــ عامل سياسي: يعاني بلدان المغرب العربي من اختلاف التوجهات السياسية بين المغرب وتونس من جهة، والجزائر وليبيا من جهة أخرى، إضافة إلى المشاكل الحدودية، مما يؤدي إلى ضعف التعاون الاقتصادي والسياسي المغاربي.

     

    ــ عامل مالي: تعاني بلدان المغرب العربي من تفاوت قيمة الناتج الداخلي الخام، فنميز بين دخل قوي في ليبيا، ودخل متوسط في المغرب والجزائر وتونس، ودخل ضعيف في موريطانيا مما يحول دون تحقيق تكتل جهوي حقيقي.

     

    ــ عامل التبعية الاقتصادية: يعاني اقتصاد المغرب العربي من التبعية التجارية للاتحاد الأوربي، حيث يصدر 70% من مبيعاته إلى أوربا مما يساهم في إضعاف العلاقات التجارية بين بلدان الاتحاد المغاربي.

      

     

    خاتمة:

    ساهمت مجهودات زعماء الاتحاد الأوربي في تجاوز معظم معيقات التكتل وبالتالي تشكيل قوة اقتصادية عالمية، في حين مازال المغرب العربي يعاني من الاختلافات السياسية وضعف الإمكانيات المالية، والتبعية الاقتصادية للخارج.

     

    وثيقة للاستئناس:

    << سؤال: (موجه إلى الملك الحسن الثاني) كيف ترون مكان الجزائر في المغرب العربي؟

    جواب: إنها حالة خاصة. لقد أرادت تشييد المغرب العربي على منوالها وقد كانت البلد الوحيد الذي اختار نظام الاقتصاد الموجه، بينما اعتمد النظامان المغربي والتونسي نهج الاقتصاد شبه الليبرالي ... وعليه فإنه بالرغم من العهود التي قطعناها على أنفسنا بالإخلاص للمغرب العربي، فإن تلك الاختلافات كانت تحول دون قيام وحدة حقيقية.>>

    المرجع: ذاكرة ملك: الحسن الثاني. الطبعة الثانية: 1993. (ص: 83 و84).

        الدرس رقم 1     الدرس رقم 2     الدرس رقم 3

     

     

        الرجوع



    المصدر http://higec.150m.com


  • تعليقات

    لا يوجد تعليقات

    Suivre le flux RSS des commentaires


    إظافة تعليق

    الإسم / المستخدم:

    البريدالإلكتروني (اختياري)

    موقعك (اختياري)

    تعليق